حقوق السحب لدى صندوق النقد تُسعف اقتصاد المغرب

24 يونيو 2021
توقعات بتحسن مؤشرات الاقتصاد (Getty)
+ الخط -

يتجه المغرب نحو دعم رصيده من النقد الأجنبي عبر الاستفادة من حقوق السحب الخاصة، التي أجاز صندوق النقد الدولي تحويلها للدول العضوة في الصندوق حسب مساهمتها فيه.

ويفترض أن يستفيد المغرب من حصة من المخصصات الجديدة من حقوق السحب الخاصة بقيمة 650 مليار دولار، والتي أتاحها الصندوق للدول الأعضاء لتعزيز الاحتياطي والمساعدة في تحقيق التعافي العالمي من جائحة كورونا.

وأكد محافظ البنك المركزي المغربي، عبد اللطيف الجواهري، أن حصة المغرب برسم حقوق السحب الخاصة تصل إلى 1.2 مليار دولار، أي ما يماثل مساهمة المملكة في الصندوق التي تصل إلى 0.19 في المائة.

وأوضح الجواهري أنّ المبلغ الذي ينتظر أن يحصل عليه المغرب قبل نهاية العام سيوجه لتغذية رصيد البلاد من النقد الأجنبي كما يمكن أن يساهم في تمويل الإنفاق. ولفت البنك المركزي إلى أن رصيد العملات الأجنبية وصل إلى حوالي 33 مليار درهم (الدولار= 8.89 دراهم) في العام الحالي، ما يمثل حوالي سبعة أشهر من واردات السلع والخدمات.

ويأتي ذلك الرصيد بفعل السحوبات الخارجية للخزانة التي ستلجأ للسوق الخارجية من أجل الاستدانة. ويرى مراقبون أنّه بمجرد إصدار حقوق السحب الخاصة يمكن استعمالها كرصيد نقد أجنبي من أجل المساهمة في استقرار العملة المحلية، كما يمكن تحويلها إلى عملات قوية مثل اليورو والدولار بهدف تمويل الاستثمارات.

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

وأوضح خبير المالية العمومية، محمد الرهج، لـ "العربي الجديد"، أن استعمال حقوق السحب الخاصة له ميزة تتمثل في أنه لا يحتسب ضمن المديونية الخارجية للمغرب.

وأضاف أن استعمال تلك المخصصات لن يكفي المملكة التي ستضطر للاستدانة كما في العام الماضي، مشدداً على أن سداد الدين الخارجي يجب أن يتم عبر إصلاح جبائي ينمي إيرادات الدولة. ويعتبر الرهج أنّ الاستدانة يبررها حجم العجز في الموازنة الذي ينتظر أن يصل في العام الحالي إلى 7.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو عجز تراهن الحكومة على تقليصه على المدى المتوسط.

ويرتقب أن تصل المديونية الخارجية والداخلية للخزانة العامة للمملكة في العام الحالي إلى 77.8 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، و80 في المائة في العام المقبل، بعدما وصلت في العام الماضي إلى 76.4 في المائة.

المساهمون