"دائرة المعارف الإسلامية": مختارات مترجمة

03 أكتوبر 2021
(مقطع من عمل للفنان التونسي خالد بن سليمان)
+ الخط -

بين عاميْ 1913 و1938، صدرت المجلدّات الأربعة الأولى من "دائرة المعارف الإسلامية" عن "مؤسسة بريل الملكية للنشر" باللغات الإنكليزية والألمانية والفرنسية، قبل أن تترجم مقتطفات منها إلى التركية والعربية والأردية منذ خمسنيات القرن الماضي، وضمّت دراسات لعدد من المستشرقين الأوروبيين.

وظهرت طبعة جديدة في عام 1954 واكتملت سنة 2005، قبل أن تُنشر طبعة ثانية بعد عامين تتوفر منها نسخة إلكترونية متاحة على شبكة الإنترنت، تحتوي مباحث حول شخصيات إسلامية في مراحل مختلفة من التاريخ، وتطوّر الحرف اليدوية والعلوم، والمؤسسات السياسية والدينية في العصور الإسلامية، ومعلومات عن تاريخ وآثار الحواضر الكبرى منذ ظهور الإسلام، مروراً بالدول التي ظهرت خلال العصر الوسيط في آسيا الوسطى وشبه القارة الهندية، ثم الدولة العثمانية وانتهاء بالعصر الحديث.

ساهم في المشروع خمسة وأربعون مترجماً تونسياً، وبلغ عدد المداخل المترجمة 209 مدخلاً

بالتزامن مع "يوم الترجمة العالمي"، أطلق "معهد تونس للترجمة" نهاية الأسبوع الماضي مختارات من "دائرة المعارف الإسلامية" باللغة العربية، والتي بدأ العمل على ترجمتها في عام 2016، بمساهمة خمسة وأربعين مترجماً تونسياً، وبلغ عدد المداخل المترجمة 209 مدخلاً.

شهد المشروع إشكاليات دفعت إلى تأخيره؛ من بينها أخطاء تحملها الطبعة الثانية من الموسوعة التي تم اعتماد الترجمة عنها وجرى تفاديها من خلال الرجوع إلى الطبعة الثالثة، إلى جانب اختلافات بين نسختيها الإنكليزية والفرنسية، حيث يترجم عن الأولى مع الاستنئاس بالترجمة الفرنسية، كما أن العمل توقّف في بداياته لاعتراضات على تكلفة حقوق الترجمة التي بلغت نحو ستين ألف يورو.

غلاف الكتاب

وبرزت عدة انتقادات حول وجاهة ترجمة "دائرة المعارف الإسلامية" التي تحتاج كثير من موادها إلى مراجعة علمية دقيقة، كونها ظهرت في زمن كان الاستشراق مهيمناً على دراسات الثقافة العربية، وبالتالي فإن العديد من الدراسات التي يحتويها الكتاب ليست موضوعية بالضرورة.

في مواجهة هذه الانتقادات، أشار المدير العام لـ"معهد تونس للترجمة" خالد الوغلاني، في تصريحات صحافية سابقة، إلى أن الموسوعة التي من المتوقع أن تُنجز كاملة خلال خمسة وعشرين عاماً، تُعدّ مهمة للفضاءين العربي والإسلامي؛ فهي مرجع أساسي لكل باحث في الجوانب الدينية والتاريخية والثقافية في المراجع الغربية، وهي تتطرق أيضاً إلى الديانات الأخرى التي عاشت في الجغرافيا الإسلامية، بالإضافة إلى مختلف الآداب وتاريخ العديد من الشعوب العربية والإسلامية، كما توفّر للباحث والقارئ ببلوغرافيات في موضوعاتها المتنوعة.

المساهمون