من حارس ملعب إلى التألق في "الليغا"... تعرف إلى قصة راندي نتيكا

09 نوفمبر 2021
نتيكا موهبة جديدة تشق طريقها في أوروبا (ماثيو فيلابابا/كواليتي سبور/Getty)
+ الخط -

كانت بداية فريق رايو فاييكانو، موفقة في هذا الموسم من منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، ونجح الفريق في تحقيق نتائج مرضية قياساً برصيده البشري، الذي يعتبر محدوداً قياساً ببقية الأندية المنافسة، واقترب من الحصول على نقطة ضد ريال مدريد بعد هزم برشلونة.

وافتك الكولومبي، راديمايل فاكاو الأضواء من بقية اللاعبين منذ التحاقه بالفريق في نهاية الميركاتو قادماً من غلطة سراي التركي، الذي قرر فسخ عقده، وكان من الطبيعي أن يصبح فالكاو نجم الفريق بما أنّه يملك تجربة كبيرة مع نخبة أندية أوروبا مثل أتلتيكو مدريد وموناكو وتشلسي ومانشستر يونايتد.

نجومية فالكاو جعلت إبداعات لاعب الوسط راندي نتيكا الذي يمكنه أن يلعب في دور قلب هجوم، تمرّ في الخفاء نسبياً رغم أنّه سجل ثلاثة أهداف منذ بداية الموسم وتحدى نقص الخبرة ليفرض نفسه أساسياً في تركيبة الفريق المثالية في أول موسم بجوار نخبة اللاعبين في العالم وهو الذي كان خلال وقت قريب ينشط مع أندية هاوية.

وكان نتيكا، 22 عاماً، مصدر خطر على دفاع ريال مدريد خلال مباراة الفريقين في الأسبوع الـ12 من "الليغا" ولئن عانده الحظ ولم يُسجل هدفاً كان سيغير الكثير في مسيرته، إلا أن ذلك لا يمنع من الإشادة بمسيرة اللاعبين البطولية ومعاناته الكبيرة قبل الوصول إلى النجومية في الليغا.

واقترب نتيكا، من التوقف عن النشاط الرياضي بسبب المشاكل الكبيرة التي عانى منها في بداية مسيرته، فقبل سنوات قليلة كان يعمل حارساً لملعب كرة قدم بعدما ضاقت به السبل ولم يجد مورد رزق، واقترب من التوقف عن ممارسة الرياضة.

ولعب الحظ دوراً مهماً في نجاح نتيكا، بما أن أحد رفاقه ساعده على التواصل مع وكيل أعمال يرتبط بعلاقات قوية في إسبانيا وهو من سهل له الانتقال إلى الدوري الإسباني حتى يخضع للاختبار مع فريق رايو فاييكانو وقد تعهد الفريق بتأمين الإقامة ولكنّه تخلى عنه ليحتضنه الوكيل.

وكشف اللاعب ذو الأصول الكونغولية، أنّه خلال أول 6 أشهر له في إسبانيا اضطرّ للعمل حارساً لملعب، كما أنّه كان يتولى تنظيف حجرات الملابس، بما أنّه كان يعاني من صعوبات مالية كما أن إدارة فاييكانو أعلمته بأنّه لا يمكن للنادي التعاقد معه خارج فترة الميركاتو.

وفي مواجهة هذا الوضع الاستثنائي، فقد قبل العمل حارساً لأنّه كان يعتقد بأنّه سيحقق حلمه يوماً، وكان مطالباً بالتضحية حتى يصل إلى الهدف الذي خطط له خاصة وأن تجارب العديد من اللاعبين ألهمته وساعدته على التعامل مع الوضع الذي كان يعاني منه.

وتواصلت المصاعب بعدما تعاقد مع الفريق الثاني لنادي فاييكانو، واقترب النادي من طرده بعد تعرضه لإصابة وقضى ثلاثة أيام في منزله يُعالج نفسه، قبل أن يتصل به وكيله ويعلمه بجسامة الخطأ الذي ارتكبه باعتبار أنّه يُعتبر متغيباً عن التمارين إضافة إلى أن العلاج يجب أن يتم بإشراف طبيب النادي.

وقد غادر نادي فاييكانو في اتجاه فريق فيونلابرادا ولكن بعد عامين فقط دفع الفريق مبلغاً يقارب 2 مليون يورو لانتدابه، خلال الفترة نفسها التي تعاقد فيها مع فالكاو.

وقال اللاعب الواعد إنّه لم يكن يتخيل يوماً أن يكون زميلاً "للنمر" الكولومبي خاصة وأنّه كان يتابعه بانتظام طوال مسيرته ومعجب بقدراته ومواهبه، وهو يستغل مجاورته للتعلم منه.

المساهمون