"ذا غارديان": إسرائيل استخدمت ذخائر أميركية الصنع في قصف بيروت

لندن

العربي الجديد

لوغو العربي الجديد
العربي الجديد
موقع وصحيفة "العربي الجديد"
11 أكتوبر 2024
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- كشفت صحيفة "ذا غارديان" أن إسرائيل استخدمت ذخائر أميركية الصنع في غاراتها على بيروت، مما أدى إلى مقتل 22 شخصًا وإصابة أكثر من 117 آخرين، وهو أول استخدام مؤكد لهذه الذخائر في بيروت منذ 2006.

- استهدفت الغارات مناطق النويري والبسطة، مدمرة مبانٍ سكنية وسيارات، ونجا القيادي في حزب الله، وفيق صفا، من الاستهداف. يُعد هذا الهجوم الأشد دموية منذ بدء المواجهات مع حزب الله.

- أكدت "هيومن رايتس ووتش" أن استخدام ذخائر "جدام" في مناطق مكتظة يشكل خطرًا كبيرًا على المدنيين، مشيرة إلى أهمية الأسلحة الأميركية لإسرائيل في صراعاتها.

كشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية اليوم الجمعة أن الاحتلال الإسرائيلي استخدم ذخائر أميركية الصنع في الغارات التي شنها على وسط العاصمة اللبنانية بيروت والتي خلفت 22 شهيداً وأكثر من 117 جريحاً. وأوضحت الصحيفة أنها خلصت إلى ذلك بناء على تحليل الشظايا التي عثرت عليها في موقع العدوان الإسرائيلي، موضحة أن هجوم الخميس يمثل المرة الأولى التي يتم فيها التحقق من استخدام ذخيرة أميركية الصنع في استهداف وسط بيروت منذ العام 2006.

وخلفت غارتان إسرائيليتان استهدفتا منطقتي النويري والبسطة في قلب بيروت، مساء أمس الخميس، دماراً هائلاً. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ القصف استهدف القيادي في حزب الله وفيق صفا، غير أنّ إعلام الحزب أفاد بأنه نجا من الاستهداف ولم يكن هناك. وكان هذا الاستهداف الإسرائيلي هو الثالث من نوعه على بيروت، خارج نطاق الضاحية الجنوبية، بعد استهداف منطقتي الكولا والباشورة، منذ بدء التصعيد في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأشارت "ذا غارديان" في تقريرها إلى أن الغارة التي شنها الاحتلال على منطقة البسطة المكتظة سكانيًّا استهدفت مبنى سكنيًّا، وأدت إلى تسويته بالأرض، وتدمير السيارات وواجهات المباني القريبة، موضحة أنه الهجوم الأشد دموية الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي على العاصمة اللبنانية منذ بدء المواجهات مع حزب الله قبل سنة. وأوضحت الصحيفة البريطانية أنها عثرت مساء الجمعة على بقايا ذخائر الهجوم المباشر المشترك "جدام" (JDAM) أميركية الصنع بين أنقاض مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي. ولفتت إلى أن "جدام" عبارة عن حزمة من أجهزة توجيه تركب على القنابل غير الموجهة أو المسماة "العمياء" والتي يصل وزنها إلى قرابة 900 كيلو غرام، وتحولها إلى قنابل موجهة بتقنية "جي بي إس".

وأضافت الصحيفة أن بقايا تلك الذخائر تحقق منها قسم الأزمات والصراعات والسلاح في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، وتقني سابق في المتفجرات في الجيش الأميركي. وقال للصحيفة الباحث في قسم الأزمات والصراعات والسلاح في "هيومن رايتس ووتش"، ريتشارد وير، بعد فحصه صورًا لشظايا الذخائر: "يتوافق نمط البرغي، ومكانه وشكل البقايا مع ذيل جدام أميركية الصنع، المستخدمة حزمةَ توجيهٍ لسلسلة الذخائر إم كي 80 التي تلقى جوًّا".

ولفت وير إلى أن "استخدام هذه الأسلحة في مناطق مكتظة سكانيًّا، مثل هذه، يضع المدنيين والأعيان المدنية في المناطق المحيطة في خطر مهول بالتعرض للأذى الفوري والدائم". وسلّطت الصحيفة البريطانية الضوء على أهمية الأسلحة الأميركية الكبيرة لإسرائيل في حربها على غزة ولبنان، مضيفة أن ذخائر جدام على الخصوص هي ما تطلبها إسرائيل أكثر من غيرها بين باقي القنابل الأميركية الصنع. وقالت إنها خلصت في تحقيق سابق إلى أنه جرى استخدام جدام في هجوم أدى إلى مقتل سبعة عاملين في الرعاية الصحية، وهو ما اعتبرته "هيومن رايتس ووتش" خرقاً للقانون الدولي.