إيسكو...حضرت المهارة فسقط حصن الكالديرون

21 نوفمبر 2016
إيسكو نجم "ديربي" مدريد الأول (العربي الجديد، Getty)
+ الخط -

حقق ريال مدريد أغلى انتصاراته هذا الموسم، بعد الفوز الكبير على الجار أتليتكو في الكالديرون بثلاثة أهداف دون مقابل، ليبتعد الملكي بالصدارة بفارق مريح عن برشلونة، ويقدم زيدان أفضل مبارياته مع فريق العاصمة منذ توليه المهمة، في مباراة شهدت هدم حائط صد سيميوني، ووصول رونالدو إلى صدارة الهدافين بالتساوي مع ميسي وسواريز.

نجم آخر

رغم تسجيل رونالدو لهاتريك وحصوله على أعلى تقييم في أغلب الصحف الإسبانية والعالمية، إلا أن هناك نجما آخر قدم أفضل أداء ممكن في الديربي، إنه فرانسيسكو رومان ألاركون سواريز، أو "إيسكو" كما يحلو للجميع تسميته، اللاعب الذي صنع الفارق في وسط الملعب، ونقل المواجهة من منتصف ملعب فريقه إلى الجهة المقابلة، ليضع سيميوني وفريقه في خانة اليك منذ الشوط الأول وحتى خروجه قرب نهاية المباراة.

إيسكو هو الجناح في النسخة الإسبانية أو الـInterior، يبدأ المباراة على الطرف في الحالة الدفاعية، ثم يتحول إلى عمق الملعب لصناعة الفرص والأهداف أثناء الاستحواذ، للجمع بين خطتي 4-4-2 و4-3-3 في آن واحد، ولعب لفترة كبيرة مع أنشيلوتي كنصف لاعب وسط صريح ونصف جناح، لكنه قام بدور محوري في العمق خلال الديربي الأخير.

مهارات إيسكو

لعب زيدان بطريقة قريبة من 4-5-1، بتواجد بيل وفاسكويز على طرفي الملعب، مع الاكتفاء برونالدو كمهاجم صريح، من أجل مساندة الأظهرة الدفاعية، وفتح الملعب عرضيا قدر المتاح لمحاولة إجبار وسط أتليتكو المتكتل على ترك العمق قليلا، ونجحت الخطة في شقها الأول، حيث تواجد باستمرار ثنائي أبيض على كل جانب من الملعب في كل هجمة.



المركز 10

أدى تمركز بيل وفاسكويز تجاه الأطراف إلى فتح الفراغ أمام إيسكو لاستلام كرات عديدة في عمق الملعب، لانشغال غابي وكوكي بالتغطية المستمرة أسفل الأطراف، مع صعودهما لأداء الواجب الهجومي، خصوصا أن أتليتكو سيطر أكثر على الكرة في البدايات، وكان الطرف المبادر في الافتتاحية.

مرر إيسكو كرات عديدة في الثلث الهجومي الأخير، واستلم من زملائه على الطرف وفي العمق، نظرا للحرية الكبيرة التي أعطاها له زيدان، من خلال قيامه بدور صانع اللعب في المركز 10 بالملعب، خلف رونالدو وبين ثنائي الأجنحة، ليستفيد اللاعب من مهارته في الاحتفاظ بالكرة تحت ضغط، ويتغلب على مدافعي أتليتكو في موقف 1 ضد 1.

تمركز إيسكو الهجومي الحر

أظهرت الإحصاءات تفرد نجم الملكي في هذا الجانب، بعد حصوله على نسبة تمرير وصلت دقتها إلى 91%، وقيامه بثلاث مراوغات ناجحة، ليحرم سيميوني من خيار الضغط العكسي بمجرد قطع الكرة من وسط الريال.



إيسكو هو همزة الوصل بين هجوم الريال، يستلم أكثر من غيره ويحصل على الكرة في مناطق قريبة من المرمى، مع تمتعه بخيارات عديدة، إما المراوغة أو التسديد أو التمرير، نظرا للمساحة الكبيرة المتاحة لديه.



ثنائية المحور

ليس فقط تمركز بيل وفاسكويز هو ما أعطى إيسكو الأفضلية، ولكن أيضا لحمايته المستمرة من جانب مودريتش وكوفاسيتش، الثنائي الكرواتي الذي قام بدور محوري أمام الدفاع، بسبب عودة كوفا المستمرة للخروج بالكرة من الخلف، مع دعم لوكا في التغطية خلف لاعبي الأظهرة، ما جعل إيسكو شبه متفرغ للدور الهجومي قبل أي شيء آخر.

إيسكو هو صانع اللعب في خطة 4-5-1، مع تحوله إلى الجناح الأيسر حينما يصعد بيل إلى الهجوم، لنسخ خطة الأتليتي 4-4-2 أثناء التحولات، كذلك تعاونه مع ثنائي المحور في تشكيل الارتكاز المتكامل والحفاظ على 4-3-3 مع الحيازة، ليعود النجم من بعيد بعد غياب طويل عن التألق خلال الفترة الماضية.

مهارة إيسكو أثناء المرتدات

من الصعب جدا قطع الكرة من لاعب مهاري، وتواجد إيسكو في هذه المباراة أعطى للريال تفوقا حقيقيا سواء في الهجوم أو المرتدات، "من الرائع جدا أن تلعب في مناخ بهذا الحماس، لكن عفوا كل شيء في النهاية بين أقدام اللاعبين"، ومع كامل الاحترام لملعب فيثنتي كالديرون وجمهوره الرائع، إلا أن إيسكو وأقرانه هم صناع الحدث في النهاية، لينال الريال أغلى نقاط الموسم حتى هذه اللحظة.

المساهمون