عادل إمام لـ"العربي الجديد": السينما أقوى من السياسة والمونديال

23 مايو 2014
المونديال قد يهزم السينما المصرية
+ الخط -
 

أصبح الاقتراب من السينما المصرية في الوقت الراهن بمثابة الاقتراب من النيران التي لا يعرف أحد متى ستُخْمد. إذ بات الفنانون مهدّدين بأن تصيبهم لعنتها إما بالحجْر والمنع أو بالحذف على أقلّ تقدير أو رفع شعار "للكبار فقط" أو دخول الانتخابات الرئاسية في مصر ويليه مونديال كأس العالم في البرازيل وأخيراً حلول شهر رمضان المبارك.

كلّ هذه العوامل كفيلة بأن تحطم معنويات الفنانين في قبول أي فيلم سينمائي هذا العام. ما يمثّل أزمة كبيرة للمنتجين والموزعين، خصوصاً أنّ هناك منهم من جازفوا بعرض أعمالهم في هذا التوقيت السيّئ، تماماً مثلما حدث مع أفلام "بنت من دار السلام" و"سالم أبو أخته" و"جيران السعد" و"زوجتي ومراتي" وفيلم "فتاة المصنع". وإن كان هذا الأخير يعدّ الحصان الرابح حتى الآن لأنّه حقّق إيرادات جيّدة في مصر، كما سنحت له الفرصة أن يُعرَض في عدد من المهرجانات داخل مصر وخارجها مثل مهرجاني "الأقصر" و"السينما الأوروبية" و"دبي" و"أربيل"، وحصد العديد من الجوائز.

لكن بالعودة إلى الأفلام الأخرى نجد أنّ شُبّاك التذاكر كان خير شاهد على مهازل إيراداتها. حتّى أنّ الفنان الكبير عادل إمام قال في حديث خاصّ لـ"العربي الجديد" إنّ "الشارع المصري مشغول بشكل كبير بالحالة السياسية وانتظار الرئيس ومن سيكون، لكن لا بد ألا نغفل وجود قطاع من الجمهور، خصوصاً الشباب اليافع، يحبّ دخول السينما ويعتبرها مكان نزهته الأفضل مع أصدقائه".

وتابع "الزعيم" أنّ "كأس العالم طبعاً سيكون لها تأثير كبير لأنّ الجميع يترقّبها، وليس معنى ذلك أن يتوقّف المنتجون عن الإنتاج السينمائي فهذا حلّ عقيم وفيه استسهال كبير لا يجدي. لكن يمكن أن ينتظروا استقرار الأوضاع"، وختم: "أنا أتفاءل بالآتي في السينما المصرية".

أما الفنان محمد رجب بطل فيلم "سالم أبو أخته" فقال إنّ فيلمه حقّق إيرادات جيّدة في ظلّ ظروف صعبة: "أنا عن نفسي لا أرى أنّه من المفترض أن نبتعد عن السينما والفنّ بسبب أنّ البلد غير مستقرّ، فدوران عجلة الإنتاج واعتبار السينما مصدراً هاماً من مصادر الدخل القومي ومئات الأشخاص يعملون في الفيلم الواحد ومعيشتهم تعتمد عليه.. كلّها أسباب تدعو إلى العمل وعدم الالتفات إلى أيّ خلافات أو انقسامات تحدث لأن من شأن الانقسامات تعطيلنا". وأكمل: "المونديال بالتأكيد سيؤثّر على إيرادات الأفلام، خصوصاً في الحفلات التي ستقام أثناء إقامة المباريات، لكن هناك حفلات أخرى ستقام بالتأكيد في غير مواعيد المباريات".

من ناحيته، قال المنتج محمد السبكي إنّه يعتبر هذا الموسم "الأسوأ الذي مرّ علي منذ سنوات طويلة، فخسائري عقب إيقاف عرض فيلم "حلاوة روح" وصلت إلى حوالي 20 مليون جنيه، ومثلها أنفق على الفيلم، أي أنّ المجموع 40 مليون جنيه بسبب قرار لا أعرف أساسه أو سببه".

وأوضح السبكي أنّه "رغم ذلك لن أتوقّف عن الإنتاج بدليل عرض فيلم "سالم أبو أخته" بعد أزمة "حلاوة روح" مباشرة. فلا يصحّ إلا الصحيح ولا بدّ للسينما أن تظلّ تعمل".

وأشار إلى أنّ "حلول شهر رمضان والمونديال بالطبع سيكون لهما تأثير سلبي على السينما لكن هذا ليس ظرفاً جديداً، فقد سبق أن حدثت الأزمة نفسها منذ أربع سنوات". 

المساهمون