التلعثم يسيطر على تقرير "تقصي حقائق" مجزرة رابعة

05 مارس 2014
أرشيفية
+ الخط -

بمزيد من الارتباك والتلبك والتلعثم، أعلن عضو لجنة تقصي الحقائق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، ناصر أمين، تقرير تقصي الحقائق بشأن مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية التي وصفها طوال قراءته للتقرير بـ"فض اعتصام رابعة".

وخلصت التوصيات الصادرة عن التقرير إلى أن عملية الفض وإخلاء الميدان جاء تنفيذاً لقرار النيابة العام بناءً على شكاوى من المواطنين، وأن عملية الإخلاء والفض تمت بمعرفة قوات الأمن بوزارة الداخلية المصرية، وأن المجلس القومي لحقوق الإنسان لم يطّلع على خطة الفض، لكنه استنتج لجوء قوات الشرطة لتحديد ممر آمن للخروج من الاعتصام في اتجاه شارع النصر، وأن وزارة الداخلية دعت الإعلام المصري ومنظمات المجتمع المدني إلى متابعة عملية الفض.

وشملت التوصيات أيضاً أن "الاعتصام بدأ سلمياً ولكن المسؤولين عن الاعتصام سمحوا بدخول الأسلحة والعناصر المسلحة في حوالي يوم 28 يونيو/حزيران منذ بدء الاعتصام وحتى تاريخ الفض"، وأن قوات الأمن التزمت بمطالبة المعتصمين بإخلاء الميدان وإعلان الممر الآمن إلا أنها لم تمهل المعتصمين إلا 25 دقيقة وهو وقت غير كاف لخروج الآلاف.

وأشارت التوصيات إلى أنه في سياق عملية الفض اندلعت اشتباكات في الشوارع الجانبية حتى الحادية عشرة صباحاً، حيث ألقت العناصر المسلحة المشاركة في الاعتصام طلقاً نارياً على أحد الضباط، فكان رد الفعل هو إطلاق النار بشكل عشوائي على العناصر المندسة بين المعتصمين، دون ارتداء زي يميزهم.

وتابع أمين "قوات الأمن وإن توافر لها استخدام الأسلحة مع الاعتصام، إلا أنها لم تراع تناسب كثافة إطلاق النار، وأن العناصر المسلحة في الاعتصام كانت قد تحركت وبدأت إطلاق النيران على الضباط من بين المعتصمين الذين جرى استخدامهم كدروع بشرية، مما عاظم الخطر عليهم.

وزعم التقرير أن قوات الأمن حددت وفق خطتها ممراً آمناً لخروج المعتصمين، لكنها فشلت في تأمينهم، وهو الأمر الذي استخدمه مسؤولو الاعتصام في حث المعتصمين على عدم الخروج، كما حال اتساع محيط الميدان والاشتباكات الجانبية دون دخول سيارات الاسعاف، الأمر الذي أدّى إلى عدم دخولهم.

وبحسب نتائج التقرير أيضاً، فقد خلفت عملية فض الاعتصام حتى السابعة من مساء 14 أغسطس/آب من العام الماضي، 632 قتيلاً، من بينهم 624 مدنياً و8 من رجال الشرطة، وتم تشريح 377 جثة، فيما صدرت تصريحات بدفن الباقين دون تشريح.

وآخر المستخلصات تمثل في أنه في رد فعل مباشر على عملية الإخلاء، اندلعت اشتباكات وأحداث مسلحة في 22 محافظة لمدة 4 أيام أسفرت عن وقوع 686 قتيلاً من بينهم 622 مدنياً و64 من رجال الشرطة.

وعن الجزء الأول من التقرير، قال أمين إن الشرطة لم تمهل المعتصمين وقتاً كافياً لإخلاء الميدان، وكانت قوات الأمن من "الشرطة" وحدها على تماس مع الخطوط الأولى من الاعتصام، وكان من الأحرى الإعلان عن موعد الفض قبله بوقت كاف.

أما الانتهاك الثاني، فقال أمين إنه "استخدام المدنيين من المعتصمين كدروع بشرية من قبل عناصر مسلحة، وعدم كفاية دراسة خطة الفض وتأمين الممرات الآمنة، وأن مقاومة السلطات وانعدام التناسبية أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة بين قوات الشرطة والعناصر المسلحة، وأن وزارة الصحة جهزت 300 سيارة إسعاف تحسباً لسقوط وفيات وإصابات، و100 سيارة إسعاف احتياطية، ولم تتمكن أي منها من الدخول حتى انتهاء عملية الفض.

المساهمون