تصريح دخول مواطن شمالي إلى عدن يثير غضب اليمنيين

21 مارس 2019
الوثيقة نشرت على مواقع التواصل (فيسبوك)
+ الخط -
أثارت وثيقة صادرة عن سلطات أمن مدينة عدن، العاصمة السياسية المؤقتة لليمن، تمنح مواطنا من شمال البلاد، تصريحاً مُخصصاً للأجانب لتمكينه من دخول المدينة، غضبا واسعا بين كثير من اليمنيين.

واعتبرت الوثيقة الرسمية المواطنين اليمنيين القادمين من المحافظات الشمالية مثل الأجانب الذين يتوجب حصولهم على تصريح عبور للدخول، وهي خاصة بأكاديمي في جامعة صنعاء، وصادرة عن إدارة الأمن في عدن.

وجاء في نص الوثيقة الصادرة يوم 7 مارس/ آذار الجاري: "الأخوة مسؤولي نقاط تفتيش محافظات الضالع، ولحج، وعدن. الموضوع: تصريح مرور للأجانب. يُصرح للدكتور جميل أحمد عون، يمني الجنسية، بدخول محافظة عدن، على أن يغادر يوم 26 من الشهر نفسه"، وذيل التصريح بختم رسمي من فرع وزارة الداخلية اليمنية في عدن.

واعتبر الناشط اليمني، جلال الصياد هذا الإجراء "تكريسا للانفصال"، وكتب على صفحته بموقع "فيسبوك": "هذا تصريح مرور للأجانب صادر عن وزارة الداخلية في عدن التي تمثل الحكومة الشرعية، والشخص المصنف أجنبيا هو يمني، ودكتور في جامعة صنعاء، وترويسة وختم التصريح مكتوب عليه (الجمهورية اليمنية). إنه تكريس عملي للانفصال من جهة رسمية تتبع الحكومة الشرعية".

وتساءلت الأكاديمية في جامعة صنعاء، نجلاء أبو أصبع، "عن الأجندة الإقليمية الدولية التي ينتظرها اليمن؟". كتبت: "يبدو أننا أمام مؤامرة كبيرة تقودها أطراف إقليمية ودولية. أين موقف الحكومة الشرعية من هكذا مؤشرات خطيرة؟، الوطن يضيع من بين أيدينا".



وأكد المواطن سمير البعداني أن هذه الممارسات لن تحقق الانفصال، لكنها "قد تزرع الضغينة والأحقاد بين اليمنيين"، وأضاف لـ"العربي الجديد": "يسمح الجنوبيون بدخول عدن على الدوام، فعدن مليئة بأبناء المحافظات الشمالية ولا يعترضهم أحد، لكن أحيانا تحدث بعض الممارسات غير اللائقة من أفراد الأمن".

وطالب الأجهزة الأمنية في عدن بتوعية عناصرها حول كيفية التعامل مع المواطنين. "يجب على إخواننا الجنوبيين أن يتفهموا ظروف سكان المحافظات الشمالية الذين لم يعد لديهم سوى عدن للبحث عن حقوقهم. كما أن مطار صنعاء معطل، ومن يريد السفر لا يجد سوى مطار عدن أو سيئون".

ويتولى إدارة الأمن في عدن اللواء شلال علي شائع، وهو حليف قوي للإمارات، ويُحسب من الموالين لما يُعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي".

ولم يتسنّ لـ"العربي الجديد"، على الفور، الحصول على تعليق من إدارة الأمن بعدن، بشأن التوجيه.

وتقوم قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات، في الضالع ولحج (جنوب)، بين الحين والآخر بمنع أبناء المناطق الشمالية من الدخول إلى العاصمة السياسية عدن جنوبي البلاد، كما نظمت خلال السنوات الماضية حملات لطرد أبناء محافظات الشمال من الجنوب.

دلالات