غراندي يناشد المانحين مواصلة دعم لبنان واللاجئين السوريين

03 ديسمبر 2022
لاجئون سوريون في أحد مخيمات منطقة عكار شمالي لبنان (إبراهيم شلهوب/ فرانس برس)
+ الخط -

ناشد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي المجتمع الدولي مواصلة دعمه الحيوي للبنانيين واللاجئين السوريين الأكثر ضعفاً على أراضيه، في وقت تواجه البلاد أزمة اقتصادية متمادية منذ ثلاث سنوات.

وفي ختام زيارة إلى لبنان استمرت ثلاثة أيام، قال غراندي في بيان: "أناشد المجتمع الدولي بقوّة خلال هذه الأوقات الاقتصادية العالمية الصعبة؛ اليوم وأكثر من أي وقت مضى، يجب ألا يُخفّض الدعم المقدم للبنان، سواء لدعم اللبنانيين الذين هم بحاجة إليه أو لمئات الآلاف من اللاجئين الذين استضافوهم بسخاء لسنوات عديدة". أضاف: "علينا ألا نلين وألا نيأس. يجب علينا الوقوف مع لبنان الذي يمرّ بإحدى أصعب مراحله، في وقت يستمرّ فيه باستضافة أكبر عدد من اللاجئين بالنسبة لعدد سكانه في العالم".

ورأى غراندي أن اللبنانيين واللاجئين "يعانون على حدٍّ سواء بشكل كبير بسبب الأزمات المتعدّدة، الأمر الذي يدفع بالمزيد منهم إلى هاوية الفقر كل يوم". وقال: "جددت الحكومة اللبنانية نداءها العاجل من أجل إنهاء أزمة اللاجئين في لبنان. وأنا من جهتي أكدت مجدداً التزام المفوضية بمواصلة العمل مع جميع الجهات الفاعلة لتحقيق ذلك، بالرغم من الوضع الصعب والمعقّد". وتعهّد بمواصلة العمل من أجل إيجاد حلول طويلة الأمد للاجئين السوريين في لبنان والمنطقة.

ويشهد لبنان انهياراً اقتصادياً منذ ثلاث سنوات، صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850. وخسرت الليرة معه نحو 95 في المائة من قيمتها أمام الدولار، الأمر الذي أدى إلى تدهور مستوى معيشة سكانه. وتقدر السلطات اللبنانية حالياً وجود أكثر من مليوني لاجئ على أراضيها، بينما يبلغ عدد المسجلين لدى الأمم المتحدة قرابة 830 ألفاً.

منذ سنوات، تنظر السلطات اللبنانية إلى ملف اللاجئين بوصفه عبئاً. وتكرر مطالبتها المجتمع الدولي بإعادة اللاجئين إلى سورية، مع سيطرة القوات السورية على الجزء الأكبر من البلاد. وتقول إنها باتت عاجزة عن تحمل كلفة لجوئهم. واستأنفت الشهر الماضي تنظيم عمليات إعادة مئات اللاجئين، والتي تصفها بأنها "طوعية" فيما تعتبرها منظمات حقوقية بمثابة "إعادة قسرية".

(فرانس برس)

المساهمون