العراق: مليشيا العصائب تعرض خطة لـ"تأمين حزام بغداد"

08 سبتمبر 2016
المليشيات تحاول الانفراد بالملف الأمني (أحمد الربيعي/ فرانس برس)
+ الخط -



عرضت إحدى مليشيات "الحشد الشعبي" على الحكومة العراقية خطّة لـ"تأمين مناطق حزام بغداد" شمالي العاصمة، في وقت تعاني تلك المناطق من أعمال خطف وقتل وسلب يوميّة، تُتّهم مليشيات الحشد ذاتها بالوقوف وراءها.

وقال قائد عمليات مليشيا "العصائب" صفاء الساعدي، في بيان صحافي، اليوم الخميس، إنّ "مناطق حزام بغداد مليئة بالخلايا النائمة لداعش"، متهماً قيادة عمليات بغداد بأنّها "لم تتخذ خططاً واضحة للقضاء عليها".

وأضاف أنّ مليشياته "لديها خطة للقضاء على هذه الخلايا بشكل كامل، إذا وافقت عليها الحكومة"، مشيراً إلى أنّ "فصائل الحشد الشعبي لديها عمق في جميع المناطق، ونستطيع أن نجمع معلومات ومن ثم التحرك فيها بدقة".

وكانت النائبة عن تحالف القوى العراقيّة، لقاء وردي، قد كشفت أول أمس، عن تزايد حالات القتل والخطف والسلب في حزام بغداد، مؤكّدة أنّ "تلك الجرائم تنفذها مليشيات الحشد الشعبي وتغض الأجهزة الأمنية النظر عنها".

من جهته، اعتبر الشيخ عبد الله الزوبعي أحد شيوخ منطقة أبو غريب ضمن حزام بغداد، أنّ خطة المليشيات هي "خطة للانفراد بالملف الأمني في تلك المناطق".

وقال الزوبعي لـ"العربي الجديد" إنّ "المليشيات متواجدة بشكل مستمر في مناطق حزام بغداد، وتنفّذ انتهاكاتها اليومية على مرأى ومسمع من الأجهزة الأمنية التي لا تملك أي سلطة عليها"، مضيفاً أنّ "الانتهاكات على ما يبدو قليلة في نظر المليشيات التي تحاول الانفراد الكامل بالملف الأمني، لتكون وحدها في الساحة بدون رقيب أو حسيب".

وحذّر الزوبعي من خطورة الخطة على أمن مناطق حزام بغداد، منبّهاً من أنّ انفراد الحشد بالملف الأمني سيتسبب في تزايد الانتهاكات والجرائم اليومية في تلك المناطق، مطالباً الحكومة بعدم الموافقة على الخطة، ومحاسبة الحشد على انتهاكاته.

يشار إلى أنّ الحكومة العراقية تتجاهل جرائم وانتهاكات مليشيات "الحشد الشعبي" في عدد من المناطق، على الرغم من المناشدات والمطالبات المحليّة والدولية بالتحقيق بها.