ترامب يستبعد الحوار مع كوريا الشمالية... واليابان تدعو إلى عقوبات إضافية

31 اغسطس 2017
ترامب: الحوار ليس الحل (مايكل توماس/Getty)
+ الخط -

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الحوار كحل مع كوريا الشمالية، بشأن تطويرها صواريخ نووية، لكن وزير دفاعه خالفه بذلك، معتبراً أنّ الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة، بينما دعت روسيا واشنطن لضبط النفس، وطالبت اليابان بمزيد من العقوبات على بيونغ يانغ.

وجاء تصريح ترامب، يوم الأربعاء، غداة إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً باليستياً حلّق فوق اليابان، ما أثار تنديداً من الأمم المتحدة ودول مختلفة.

وكتب ترامب في تغريدة على موقع "تويتر"، إنّ "الولايات المتحدة تتحدّث إلى كوريا الشمالية وتدفع لهم إتاوة منذ 25 عاماً. الحوار ليس الحل!".

وبعد ساعات، حين سأل الصحافيون وزير الدفاع جيمس ماتيس، عمّا إذا كانت الولايات المتحدة استبعدت الحلول الدبلوماسية مع كوريا الشمالية، وسط تصاعد التوتر بعد سلسلة من التجارب الصاروخية أجرتها بيونغ يانغ، أجاب قائلاً "لا".

وأضاف، قبل اجتماع مع نظيره الكوري الجنوبي، في البنتاغون، أنّه "لم نتخل قط عن الحلول الدبلوماسية. نواصل العمل سوياً، وأنا والوزير (الكوري الجنوبي) نتشارك في مسؤولية توفير الحماية لبلدينا وشعبينا ومصالحنا".

وقال مساعدون بالكونغرس إنّ كبار مسؤولي إدارة ترامب، ومن بينهم وزير الخارجية ريكس تيلرسون، ووزير الدفاع جيمس ماتيس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دنفورد، ومدير المخابرات الوطنية دان كوتس، سيعقدون لقاءات سرية مع أعضاء الكونغرس في 6 سبتمبر/ أيلول المقبل.

في الأثناء، قالت وزارة الخارجية الروسية إنّ الوزير سيرغي لافروف، تحدّث إلى تيلرسون هاتفياً، ودعا الولايات المتحدة لعدم القيام بأي عمل عسكري في شبه الجزيرة الكورية، لأنّ ذلك ستكون له "عواقب لا يمكن التنبؤ بها".

وكان ترامب قال، يوم الثلاثاء، إنّ كل الخيارات مطروحة على الطاولة، وهي إشارة مبطنة إلى استخدام القوة العسكرية. وتعهّد الرئيس الأميركي بعدم السماح لكوريا الشمالية بتطوير صواريخ نووية قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

ونقلت وزارة الخارجية الروسية عن لافروف قوله إنّ "موسكو تعتقد أنّ أي عقوبات جديدة على كوريا الشمالية ستأتي بنتائج عكسية".

وقالت كوريا الشمالية إنّ إطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى، يوم الثلاثاء، جاء رداً على التدريبات العسكرية التي تجريها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

واليوم، الخميس، ذكر الجيش الكوري الجنوبي أنّ الولايات المتحدة أرسلت قاذفات من طراز "بي1-بي"، التي تحلق بسرعات تتجاوز سرعة الصوت، ومقاتلات من طراز "إف -35" فوق كوريا الجنوبية، في استعراض للقوة رداً على إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي فوق اليابان.

وقال مسؤول في الجيش، اليوم الخميس، إنّ قاذفتين من طراز "بي1-بي" ومقاتلتي "إف-35" شاركت في تدريبات مع مقاتلات كورية جنوبية من طراز "إف-15".

وحلّقت القاذفتان "بي1-بي" من قاعدة أندرسون الجوية بجزيرة غوام، بينما جاءت الطائرتان "إف-35" من قاعدة أميركية بمدينة إواكوني اليابانية، وفقاً للمسؤول. وتحدث المسؤول شريطة عدم ذكر اسمه تماشيا مع القواعد.


ووسط هذه الأجواء، حثّت اليابان الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، على التقدّم باقتراح لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، قد تستهدف عمالة كوريا الشمالية في الخارج، وإمدادات النفط وصادرات النسيج، حسبما أفاد دبلوماسيون، لـ"رويترز".

وقال البيت الأبيض إنّ ترامب تحدّث هاتفياً إلى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وإنّهما أكّدا "استمرار التعاون الوثيق" في ما يتعلّق بالصاروخ الذي أطلقته بيونغ يانغ أخيراً.

وقال سفير اليابان لدى الأمم المتحدة كورو بيشو، إنّ طوكيو ترغب الآن في استصدار "قرار قوي" بشأن كوريا الشمالية. وأضاف للصحافيين، أمس الأربعاء، "سنبحث الأمر بالتأكيد مع الولايات المتحدة".
وقال متحدّث باسم بعثة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة، إنّه "في حين لا تزال المشاورات الوثيقة بين الولايات المتحدة واليابان بشأن كوريا الشمالية مستمرة، فإنّنا لا نعمل على مشروع قرار جديد في الوقت الراهن".
في المقابل، حذّرت بيونغ يانغ، أمس الأربعاء، طوكيو من أنّها تُخاطر "بتدمير نفسها" بشكل "وشيك" بسبب اصطفافها إلى جانب واشنطن.

وانتقدت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية طوكيو، أمس الأربعاء، وقالت إنّ "اليابان رفعت أكمامها لدعم العمليات التي يقوم بها سيّدها في مواجهة كوريا الشمالية".

وأضافت أنّ "الصلة العسكرية" بين الحلفاء أصبحت "تهديداً خطيراً" لشبه الجزيرة الكورية، معتبرة أنّ طوكيو "لا تُدرك" أنّها "تعجّل بتدمير نفسها".

وكان زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، قد توعّد، أمس الأربعاء، بإطلاق مزيد من الصواريخ فوق اليابان، مؤكداً أنّ الصاروخ الذي أُطلق الثلاثاء، ودانته الأمم المتحدة بالإجماع، "ليس سوى البداية".

(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس)

المساهمون