حفتر يتعاقد مع شركة للترويج لنفسه لدى المؤسسات الأميركية

09 نوفمبر 2017
يعاني حفتر من اضطرابات كبيرة (فرانس برس)
+ الخط -
حصل "العربي الجديد" على وثائق توضح توقيع خالد خليفة، نجل اللواء المتقاعد خليفة حفتر، على عقد بقيمة 120 ألف دولار، مع شركة "غراس روتس" للعلاقات العامة للاستشارات السياسية والاستراتيجية، مقابل الترويج لوالده لدى المؤسسات الأميركية، وفي مقدمتها الكونغرس، وذلك من أجل حشد التأييد له ودعمه لقيادة ليبيا خلال المرحلة المقبلة.

 وأوضحت الوثائق أن قيمة العقد تغطي 6 أشهر، تبدأ من الأول من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي وتنتهي في 30 إبريل/ نيسان 2018، على أن يدفع نجل حفتر 20 ألف دولار شهرياً مقابل الخدمات التي يتلقّاها.

وبحسب مصادر ليبية مقرّبة من معسكر حفتر، فإن الأخير يعاني من اضطرابات كبيرة، في ظل عدم قدرته على تحقيق إنجاز على الأرض يوازي ما يحصل عليه من دعم مالي وعسكري إماراتي ومصري، إضافة إلى الخلافات التي باتت تضرب معسكره بسبب الانقسامات بينه وبين مجلس نواب طبرق الذي يترأسه عقيلة صالح.


وأخيراً أطاح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بصهره رئيس الأركان، رئيس اللجنة المصرية المعنية بمتابعة الملف الليبي، الفريق محمود حجازي، من موقعه، وكلّف الفريق محمد فريد حجازي بمهامه كافة وعلى رأسها الملف الليبي.

وقالت مصادر مصرية رفيعة المستوى تحدثت لـ"العربي الجديد"، إن عدم رضى يعتري مؤسسة الرئاسة بشأن الخطوات التي تم إنجازها في الملف الليبي، واصفة إياها بـ"الفشل".

من جهة أخرى، اعتبر رئيس مجلس الدولة الليبي، عبد الرحمن السويحلي، أن قوات حفتر تعد مُنظمة مسلحة خارج نطاق الدولة، متهماً حفتر بـ"السعي للعودة للحكم السُلطوي".


وقال السويحلي في تصريحات لوكالة "رويترز"، إن "الشعب الليبي يواجه لعنة الرغبة في حكم الرجل القوي. إن حفتر يحاول أن يعيش دور القذافي، وهذا ما ثُرنا عليه في 2011"، مضيفاً "موقفنا هو أننا نحتاج إلى مؤسسة عسكرية مهنية موحدة تحت قيادة مدنية، وينبغي ألّا نركّز على شخصيات من يريد قيادة هذا الجيش".

وأشار السويحلي إلى أن "الجانب الآخر واضح تماماً في أنه يريد الاستمرار بما لديه في اللحظة الراهنة، وهو أمر لا يصلح لديمقراطيتنا... لا نزال مختلفين حول هذه النقطة". وأكّد أن "وفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب اتفقا تقريباً على هيكل الحكومة الانتقالية الجديدة وعملية اختيارها"، لافتاً إلى أن "العقبة الأساسية الآن تتعلّق بالجيش وكيف ستتم إدارته".