هيئة انتخابات تونس تستهدف الشباب والمرأة الريفية

10 ابريل 2019
استهداف الشباب والنساء (Getty)
+ الخط -
تفتح، اليوم الأربعاء، الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، رسمياً، أبواب مقراتها لاستقبال الناخبين وتحيين سجلاتها الانتخابية، فيما بوّبت عملها في إطار استراتيجية للتوجه لقرابة ثلاثة ملايين ونصف مليون تونسي أغلبهم من فئة الشباب والنساء الريفيات لإدراجهم في السجلات الانتخابية حتى يتسنى لهم ممارسة هذا الحق لأول مرة في الاستحقاقين التشريعي والرئاسي القادمين.

وتتواصل عملية تسجيل الناخبين للانتخابات التشريعية إلى غاية 22 مايو/أيارالمقبل، وتستمر عملية التسجيل للرئاسيات إلى 4 يوليو/ تموز المقبل، لتنطلق إثر ذلك عملية تلقي ترشيحات القائمات والأحزاب للاستحقاقات التشريعية وفق رزنامة أولية أعدتها الهيئة.

وبدل أن تكتفي الهيئة بالفرق المتنقلة في الجهات ومقراتها الفرعية والمحلية لاستقبال الراغبين في التسجيل، إضافة إلى مركز النداء (خط أخضر للتسجيل والاستفسار) وخدمات الإرساليات القصيرة، فإن الهيئة تستهدف فئات أخرى لم يسبق لها التسجيل والمشاركة في الانتخابات.

وأوضح رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، نبيل بفون، لـ"العربي الجديد": "أنه تمت مراجعة السجلات الانتخابية التي تضمنت قرابة ستة ملايين ناخب وفق آخر تحيين لها في الانتخابات البلدية سنة 2018، فيما أحصت الهيئة وجود ثلاثة ملايين ونصف مواطن لهم الحق في التصويت وغير مدرجين في سجلات الهيئة. وحتى لا يبقى هؤلاء خارج السجل الانتخابي وتتسنى لهم ممارسة حقهم في التصويت سيما في ظل حالة العزوف عن المشاركة التي شهدتها البلاد خلال آخر موعد انتخابي، فإنها رسمت استراتيجية لعملها.

وستعمل الهيئة على إقناع هؤلاء بالتسجيل وفق استراتيجية مبوبة في مشاريع حسب الفئات وستنطلق فرق التسجيل في العمل والتنقل وفق دراسة مسبقة لأماكن تواجد غير المسجلين. وقال بفون لـ"العربي الجديد"، إن الفرق ستتوجه إلى الكليات والجامعات والمبيتات ودور الثقافة والرياضة والمعاهد لإدراج هذه الفئة في السجل، كما ستعمل على مشروع المرأة الريفية واليد العاملة الفلاحية، لتتنقل الفرق نحو الضيعات الفلاحية والأسواق والقرى النائية. ولم تغفل في هذا الصدد دور رعاية المسنين وكبار السن ومدارس تكوين ذوي الاحتياجات الخاصة التي ستكون أيضا محل زيارات من الفرق المتنقلة بغاية التسجيل.

وستتصل الهيئة مباشرة بالمؤسسات العمومية والخاصة والأحياء الإدارية والتجار وأصحاب المهن الحرة الموجودين في الأسواق والمراكز التجارية الكبرى، إذ ستعمل في هذا النطاق بالاشتراك مع كل من الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد أرباب المؤسسات أيضا.

وكما جرت العادة، ستتجه فرق الهيئة المختصة بالتسجيل للفضاءات العمومية، في إطار تحيين البيانات الانتخابية، وحث العاطلين عن العمل على الانخراط في المسار الانتخابي.


أما بالنسبة للتونسيين بالخارج، فقد أحصت هيئة الانتخابات ثلاثمائة وخمسين ألفاً من حاملي الهويات الوطنية اللازمة للتسجيل، فيما يحمل الجيل الثاني والثالث من أبناء المهاجرين جوازات سفر. وقررت في هذا الإطار فتح مكاتبها بالقنصليات للانطلاق في عملية إدراجهم بقاعدة البيانات الانتخابية مع إطلاق تطبيق للتسجيل عن بعد والتثبت من وضعياتهم وتحيين مراكز الاقتراع.

دلالات