نِوشا تافاكوليان.. صفحات بيضاء من حياة سابقة

10 يوليو 2015
من سلسلة "النظرة" (موقع الفنانة)
+ الخط -

تحت عنوان "صفحات بيضاء من ألبوم صور إيراني" انطلق معرض فنانة الفوتوغراف نِوشا تافاكوليان منذ أيام في غاليري "إيست وينغ" في دبي، ويستمر حتى 3 أيلول/ سبتمبر المقبل.

الأعمال المعروضة تمثّل مجموعة من صور عائلة تافاكوليان بعد أن قامت بإعادة تدويرها فنياً. ومن خلالها تعبّر عن الإيرانيين من أبناء الطبقة المتوسطة الذين وجدوا حياتهم عالقة بين متطلبات المجتمع الحديث ومزاجهم الشخصي في العيش، وبين الأيديولوجيا التي تمثلها الثورة الإيرانية.

تحمل تافاكوليان كاميرا ذات مفهموم وشروط صحافية ولكنها مطعّمة بأدواتها الفنية. المصوّرة التي غطت بعض مناطق الصراع والكوارث الإنسانية - مثل إيران والعراق وسورية مؤخراً- تحاول أن تجمع بين أجمل ما في سمات الصورة الصحافية وأفضل ما تلهمها به الحالة التي تسعى للتعبير عنها فنياً.

كان اللجوء إلى الصورة الفنية في البداية بحثاً عن متنفس للتعبير؛ فحين قامت المظاهرات الطلابية في إيران سنة 1999، كان عمر تافاكوليان 16 عاماً، ظلت المراهقة مع كاميراتها تلتقط الصور في الطرقات إلى أن أصبح النزول إلى الشوراع أمراً مستحيلاً، ما أجبرها على المكوث في البيت.

كانت تلك الأيام التي قضتها في المنزل أول ورشة عمل لها مع الصورة، فأخذت تلعب بها تقص وتركب وتتلاعب. ومع الوقت أدركت أهمية الصورة كأداة من أدوات الحكي والقصّ، فزاد تمسكها بها كمشروع حياة ساعدها في الاستقلال المادي في مرحلة مبكرة من حياتها، وجعلت التعامل معها كفتاة يأخذ منحى آخر. وإن كانت تافاكوليان رصدت عبر أعمالها عن واقع المرأة البائس في مجتمعات يغلب عليها التشدد وفي الحروب والكوارث، فقد كانت صور النساء المعنّفات نفسها سبباً في تحرّرها هي.

الأعمال المعروضة في دبي حالياً، كانت أمام المتلقين في باريس خلال أيار/ مايو الماضي، كما أن المصوّرة الصحافية - الحائزة على جائزة كرامنياك للتصوير الصحافي - تعرض حالياً تجهيزاً باستخدام فن الفيديو ضمن معرض "بينالي البندقية" الذي يستمر حتى تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

المساهمون