عشرات الآلاف يتظاهرون في باكستان ضد الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي

17 اغسطس 2020
خرجت التظاهرات في مناطق مختلفة من باكستان (فاروق نعيم/فرانس برس)
+ الخط -

تظاهر عشرات آلاف الباكستانيين، الأحد، احتجاجاً على إشهار الإمارات ودولة الاحتلال العلاقات بينهما رسمياً، بما في ذلك فتح سفارات في أراضي البلدين.

وعمّت مسيرات حاشدة أماكن متفرقة في باكستان، شملت العاصمة إسلام آباد، ومدينة كراتشي الساحلية، ولاهور الشمالية الشرقية، وروالبندي، وبيشاور، وكويتا، وفيصل أباد، ومولتان، وحيدر أباد.

ووجّه مجلس ميلي ياكجهتي، وهو تحالف سياسي- ديني، دعوة إلى الشعب الباكستاني للخروج في تظاهرات احتجاجية، للتنديد، بما وصفه، بالصفقة المثيرة للجدل، بين أبوظبي وتل أبيب.

وفي مدينة روالبندي، نظم آلاف المواطنين مسيرة غاضبة، عبر شوارع المدينة، بقيادة رئيس حزب "الجماعة الإسلامية" السيناتور سراجول الحق، اعتراضاً على الاتفاق "غير المقبول".

واعتبرت "الجماعة الإسلامية"، الأحد، "يوم فلسطين"، من أجل التعبير عن "التضامن ودعم المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني".

حث رئيس "الجماعة الإسلامية"، إسلام آباد على محاولة عقد اجتماع عاجل لمنظمة "التعاون الإسلامي"، لبحث الوضع الراهن

وتجمّع المتظاهرون في حديقة لياقت، رافعين لافتات تحمل العديد من الشعارات المنددة بالاتفاق، مثل "تسقط إسرائيل"، و"صفقة إماراتية إسرائيلية على ضغط أميركي غير مقبول"، و"باكستانيون يقفون مع الفلسطينيين".

وندد رئيس "الجماعة الإسلامية" بالاتفاق الذي عُقد بين الإمارات ودولة الاحتلال، مؤكداً أن فلسطين ليست قضية العرب فقط بل قضية العالم الإسلامي بأسره.

وقال الحق: "فلسطين أرض الفلسطينيين، ولا صفقة أو تراجع يمكن أن يحرمهم من حقهم الأساسي". وأضاف: "ظل الفلسطينيون يقاتلون من أجل أرضهم منذ أكثر من 70 عاماً، ولكن حتى 13 أغسطس/آب، لم تهن أي دولة على نفسها كما فعلت الإمارات العربية المتحدة. العالم الإسلامي بأكمله يرفض هذه الصفقة المزعومة، حتى لو وافقت بعض الحكومات الإسلامية".

وحث رئيس الحزب، إسلام آباد على محاولة عقد اجتماع عاجل لمنظمة "التعاون الإسلامي"، لبحث الوضع الراهن، وفق "الأناضول".

وفي كراتشي، تجمّع المئات خارج نادي الصحافة للتنديد بالاتفاق. ووصف رئيس "الجماعة الإسلامية" في كراتشي، حافظ نعيم الرحمن، اتفاق التطبيع بأنه "ضربة كبيرة لوحدة المسلمين" وطعن للفلسطينيين في الظهر".

وقال إنه "لا يحق للإمارات ولا لأي دولة أخرى قبول الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية باسم السلام".

ونظمت "الجماعة الإسلامية" احتجاجاً آخر أمام نادي لاهور للصحافة، وتحدث عنه الأمين العام للحزب أمير العظيم، وقادة آخرون.

وفي بيشاور، عاصمة ولاية خيبر بختونخوا الشمالية الغربية، تجمّع عدد كبير من الناس في مسجد محبة خان التاريخي، وساروا نحو يدغار تشوك، لتسجيل احتجاجهم.

والخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة عبر "تويتر" الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي، مشيراً إلى أن "اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات انفراجة كبيرة"، مضيفاً أن "الاتفاق خطوة مهمة باتجاه بناء شرق أوسط أكثر رخاء"، معبراً عن أمله في "تحقيق اتفاقات مشابهة الآن في المنطقة".

وأثارت الخطوة استنكاراً عربياً واسعاً، فضلاً عن رفض فلسطيني لها وانتقادات حادّة للقيادة الإماراتية بشأنها.

 

(الأناضول، العربي الجديد)